ص -83- الريق قال: وحدثني إبراهيم قال: سمعت الربيع أخبر عن الشافعي قال: الذي أحب أن يفطر يوم الشك أن لا يكون صوما كان يصومه ويحتمل مذهب ابن عمر1 أن يكون متطوعا قبله ويحتمل خلافه قال: وإن أصبح لا يرى أن يومه من رمضان ولم يطعم ثم استبان ذلك فعليه صيامه وإعادته ولو نوى أن يصوم غدا فإن كان أول الشهر فهو فرض وإلا فهو تطوع فإن بان له أنه من رمضان لم يجزئه لأنه لم يصمه على أنه فرض وإنما صامه على الشك ولوعقد رجل على أن غدا عنده من رمضان في شك ثم بان له أنه من رمضان أجزأه وإن أكل شاكا في الفجر فلا شيء عليه وإن وطىء امرأته وأولج عامدا فعليهما القضاء والكفارة واحدة عنه وعنها وإن كان ناسيا فلا قضاء عليه للخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكل الناسي قال: والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن أفطر فيهما ابتدأهما فإن لم يستطع فإطعام ستين مدا لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره الواطىء أنه لا يجد رقبة ولا يستطيع صيام شهرين متتابعين ولا يجد إطعام ستين مسكينا أتي بعرق فيه تمر2 قال سفيان: والعرق المكتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اذهب فتصدق به"قال الشافعي: والمكتل خمسة عشر صاعا وهو ستون مدا قال الشافعي: وإن دخل في الصوم ثم وجد رقبة فله أن يتم صومه وإن أكل عامدا في صوم رمضان فعليه القضاء والعقوبة ولا كفارة إلا بالجماع في شهر رمضان قال: وإن تلذذ بامرأته حتى ينزل فقد أفطر ولا كفارة وإن أدخل في دبرها حتى يغيبه أو في بهيمة أو تلوط ذاكرا للصوم فعليه القضاء والكفارة: والحامل والمرضع إذا خافتا على ولدهما أفطرتا وعليهما القضاء وتصدقت كل واحدة منهما عن كل يوم على مسكين بمد من حنطة قال المزني: كيف يكفر من أبيح له الأكل والإفطار ولا يكفر من لم يبح له الأكل فأكل وأفطر؟ وفي القياس أن الحامل كالمريض وكالمسافر وكل يباح له الفطر فهو في القياس سواء واحتج بالخبر:"من استقاء عامدا فعليه القضاء ولا كفارة"3 قال المزني: ولم يجعل عليه أحد من العلماء علمته فيه كفارة وقد أفطر عامدا وكذا قالوا في الحصاة يبتلعها الصائم قال: ومن حركت القبلة شهوته كرهتها له وإن فعل لم ينتقض صومه وتركه أفضل قال إبراهيم: سمعت الربي يقول فيه قولا آخر: إنه يفطر إلا أن يغلبه فيكون في معنى المكره يبقى ما بين أسنانه وفي فيه من الطعام فيجري به الريق وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل وهو صائم قالت عائشة:"وكان أملككم لإربه بأبي هو وأمي"4 قال: وروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يكرهانها للشباب ولا يكرهانها للشيخ5 قال: وإن وطىء دون الفرج فأنزل أفطر ولم يكفر وإن تلذذ بالنظر فأنزل لم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأثر عن ابن عمر أخرجه البيهقي 4/290.
2 انظر الأم 2/133, 134.
3 انظر الأم 2/136.
4 انظر الأم 2/133.
5 انظر الأم 2/132, 133.