فهرس الكتاب
ص -98- نكس الطواف لم يجزه بحال قال المزني: الشاذروان تأزير البيت خارجا عنه وأحسبه على أساس البيت لأنه لو كان مباينا لأساس البيت لأجزأه الطوف عليه قال الشافعي: فإذا فرغ صلى ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بأم القرآن و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية بأم القرآن و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 1 قال الشافعي: ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا فيرقى عليها فيكبر ويهلل ويدعو الله فيما بين ذلك بما أحب من دين ودنيا ثم ينزل فيمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشي حتى يرقى على المروة فيصنع عليها كما صنع على الصفا حتى يتم سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة فإن كان معتمرا وكان معه هدي نحر وحلق أو قصر والحلق أفضل وقد فرغ من العمرة ولا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم وهو قول ابن عباس وليس على النساء حلق2 ولكن يقصرن وإن كان حاجا أو قارنا أجزأه طواف واحد لحجه وعمرته لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة وكانت قارنة:"طوافك يكفيك لحجك وعمرتك"3 غير أن على القارن الهدي لقرانه ويقيم على إحرامه حتى يتم حجه مع إمامه وبخطب الإمام يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر بمكة ويأمرهم بالغدو من الغد إلى منى ليوافوا الظهر بمنى فيصلي بها الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح من الغد ثم يغدو إذا طلعت الشمس إلى عرفة وهو على تلبيته فإذا زالت الشمس صعد الإمام فجلس على المنبر فخطب الخطبة الأولى فإذا جلس أخذ المؤذنون في الأذان وأخذ هو في الكلام وخفف الكلام الآخر حتى ينزل بقدر فراغ المؤذن من الأذان ويقيم المؤذن ويصلي الظهر ثم يقيم فيصلي العصر ولا يجهر بالقراءة ثم يركب فيروح إلى الموقف عند الصخرات ثم يستقبل القبلة بالدعاء وحيثما وقف الناس من عرفة أجزأهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هذا موقف وكل عرفة موقف"4 قال: حدثنا إبراهيم قال: حدثنا الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: عرفة كل سهل وجبل أقبل على الموقف فيما بين التلعة التي تفضي إلى طريق نعمان وإلى حصين وما أقبل من كبكب وأحب للحاج ترك صوم عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه وأرى أنه أقوى للمفطر على الدعاء وأفضل الدعاء يوم عرفة فإذا غربت الشمس دفع الإمام وعليه الوقار والسكينة فإن وجد فرجة أسرع فإذا أتى المزدلفة جمع مع الإمام المغرب والعشاء بإقامتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما بها ولم يناد في واحدة منهما إلا بإقامة ولا يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما5 ويبيت بها فإن لم يبت بها فعليه دم شاة وإن خرج منها بعد نصف الليل"قال ابن عباس: كنت فيمن."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 2/322.
2 انظر الأم 2/326.
3 انظر الأم 2/193.
4 انظر الأم 2/328.
5 انظر الأم 2/329.