فهرس الكتاب
وَاللهِ لاَ أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ إِلاَّ كَمَا قَالَ (1) يَعْقُوبُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي يُبَرِّئُنِي، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مَجْلِسَهُ، وَلاَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ [أَحَدٌ] (2) حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ، فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي،
(1) جاء في المخطوط بزيادة"أبو"، وهو خطأ، والذي جاء في المصَنَّف وغيره"أبو يوسف"، وهو صحيح.
(2) ما بين الحاجزين من المصَنَّف وغيره، سقط من المخطوط.