فهرس الكتاب
2173- أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (1) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، قَدْ مَنَعْتَنِي الصَّلاَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، قَدْ مَنَعْتَنِي الصَّلاَةَ وَالصَّوْمَ، فَقَالَ: أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ عَنْكِ الدَّمَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَلَجَّمِي، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ، أَيُّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخَرِ: تَحِيضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ إِنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي ثَلاَثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَكَذَلِكَ فَاصْنَعِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ شِئْتِ أَخَّرْتِ الظُّهْرَ وَعَجَلْتِ الْعَصْرَ، وَاغْتَسَلْتِ لَهُمَا غُسْلا وَاحِدًا، وَصَلَّيْتِهِمَا جَمْعًا، وَأَخَّرْتِ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلْتِ الْعِشَاءَ، وَاغْتَسَلْتِ لَهُمَا جَمِيعًا غُسْلا وَاحِدًا، وَصَلَّيْتِهِمَا جَمْعًا، وَلِلصُّبْحِ غُسْلا وَاحِدًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ.
(1) جاء في الأصل:"نا عبد الملك بن عمرو"، وهو سهو، لأن عبد الملك اسم أبي عامر العقدي.