ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَيْ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: نِصْفُ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطٌ، ثُمَّ يَقُولُ: اذْهَبُوا، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَعْرَفَ فِي الدُّنْيَا بِمَسَاكِنِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَسَاكِنِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ، إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُخْرَجُ أُولَئِكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَلاَ يَبْقَى نَبِيٌّ وَلاَ شَهِيدٌ وَلاَ مُؤْمِنٌ إِلاَّ يُشَفَّعُ، إِلاَّ اللَّعَانَ فَإِنَّهُ لاَ يُكْتَبُ شَهِيدًا، وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَا لاَ يُحْصِي عَدَدَهُ إِلاَّ هُوَ، فَيُلْقِيهِمْ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَ مِنْهَا أُصَيْفِرُ، قَالَ: فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ، ثُمَّ يَنْبُتُونَ فِي جِيَفِهِمْ أَمْثَالَ الذَّرِّ، مَكْتُوبٌ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، امْحُ عَنَّا هَذَا الاسْمَ، فَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ.