الصفحة 7 من 9

راميًا وأنا مع فلان)، قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما لكم لا ترمون) ، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارموا وأنا معكم كلكم) . زاد الحاكم في رواية: (فلقد رموا عامة يومهم ذاك، ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضًا) .

وروى البخاري عن على رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول الله يفدي رجلًا بعد سعد، سمعته يقول: (ارم فداك أبي وأمي) .

وروى الترمذي وأبو داود والنسائي عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله، - وفي رواية والممد به - فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ليس من اللهو ثلاث: تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها) .

وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفروسية: قال مصعب بن سعد: كان سعد يقول: (أي بني تعلموا الرماية فإنها خير لعبكم) ، ذكره الطبراني في كتاب فضل الرمي وذكر فيه أيضًا عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح: (أن علموا غلمانكم العوم ومقاتلتكم الرمي) [الفروسية، ص9] .

2)الرياضة البدنية:

وتشتمل على عدة صور كالجري والتسابق والمصارعة، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق أبدًا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟، هل من مسابق؟، فقلت أما تكرم كريما وتهاب شريفًا؟، قال: لا إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ذرني أسابق الرجل، فقال: إن شئت، فسبقته إلى المدينة) [رواه مسلم] ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصارع وكذلك الصحابة من باب الإعداد، ففي سنن أبي داود عن محمد بن علي بن ركانة أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم.

3)إعداد الراحلة وتفقدها:

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسابق بين الإبل، ويسابق بين الخيل، روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابي، وكأن ذلك شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (حق على الله أن لا يرتفع شئ إلا وضعه) ، وفي رواية: (حقٌ على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه) ، وأما مسابقته للخيل ففي الصحيح من حديث ابن عمر قال: سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فأرسلت التي أضمرت منها وأمَدَهُا الحصباء إلى ثنية الوداع، والتي لم تضمر أمَدَهُا ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق).

بل بلغ تشجيع النبي صلى الله عليه وسلم للإعداد أن راهن على ذلك، ففي المسند من حديث أنس أنه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت