الصفحة 2 من 9

والمراد به تعليم الفرد والجماعة الحق، وتربيتها على التخلق والعمل به.

أهميته:

وتتضح أهمية الإعداد الإيماني في النقاط التالية:

1)هو المحور الذي تقوم عليه الجماعة المسلمة؛ ويرتكز عليه أي كيان يريد القيام بفريضة الجهاد في سبيل الله، ويتأتى ذلك بتطبيق الحقائق الإيمانية من المودة والأخوة والإيثار والتراحم ونحو ذلك داخل الصف المسلم ليكون كما أراد الله"بنيانًا مرصوصًا".

2)أنه أساس لازم لجميع التكاليف الشاقة كالجهاد ونحوه؛ فإذا أتم المرء أو الجماعة هذا الإعداد صارت مؤهلة لأداء هذه الفريضة وصارت أهلًا للتأييد والتثبيت الإلهي، ولذا فقد خاطب الله نبيه: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلًا} إلى قوله {إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا} [سورة المزمل:1 - 5] .

3)به تتقوى صلة المرء بربه، ويستمد منه العون؛ ويأتيه الفرج بعد الكرب، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [سورة الطلاق:2،3] .

4)به يجبر النقص والضعف في العدد والعدة لدى المسلمين أمام أعدائهم؛ قال تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [سورة البقرة: 249] ، فإن اتصاف هذه الفئة القليلة بالصبر وتحليها به عوضها النقص العددي لديها فنصرها الله تعالى.

5)هو من الأسباب الهامة في توحيد المسلمين ولمّ شملهم؛ قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} [سورة آل عمران: 103] .

فالإيمان بالله والاعتصام بكتابه وسنة رسوله أسباب لتأليف القلوب واجتماعها، بينما البغضاء والحسد وغيرها من أسباب التفرق والضعف والهزيمة، قال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} [سورة الأنفال:46] .

ونختم هذه الفقرة في بيان أهمية الإعداد الإيماني لأداء فريضة الجهاد ببيان صفات المجاهدين المشتملة على فضائل الأعمال الظاهرة والباطنة وذلك في قوله تعالى بعد آية البيعة: {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} [سورة التوبة: 112] .

صوره:

وصور الإعداد الإيماني كثيرة ومتعددة بتعدد شعب الإيمان القلبية والظاهرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت