فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129659 من 346740

fـ [هل وضع اليد تحت السرة في الصلاة حرام أم لا، مع ذكر أدلة من السنة، وشكرا.] ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فوضع اليد تحت السرة في الصلاة ورد في حديث ضعيف رواه أبو داود وأحمد وغيرهما، عن عليٍّ رضي الله عنه قال: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة. وبهذا الحديث أخذ أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، ومذهب الشافعي ومن وافقه هو وضعهما فوق السرة وتحت الصدر. والثابت هو وضعهما على الصدر ودليله حديث وائل بن حجر رضي الله عنه. قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه. أما حديث عليٍّ رضي الله عنه المتقدم فهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل، كما ذكر النووي في شرح صحيح مسلم، وفي"المجموع شرح المهذب". فيتحصل من هذا أن السنة وضع اليدين على الصدر وليس تحت السرة. وأما وضعهما تحت السرة فلا يقال إنه محرم؛ لأن كلا الأمرين مروي، وأخذ به جماعة من أهل العلم، ولم يرد نهي عن ذلك، والأمر فيه واسع، كما قال ابن قدامة في المغني. وغاية ما في وضع اليدين ومكان وضعهما حال الصلاة الاستحباب، ولا إثم على من تركه. قال النووي في المجموع: فرع: في مذاهبهم في محل وضع اليدين: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته، وبهذا قال سعيد بن جبير وداود. وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق: يجعلهما تحت السرة. وبه قال أبو إسحاق المروزي - من أصحابنا - كما سبق. وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة، والنخعي وأبي مجلز، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان: أحدهما تحت السرة، والثانية فوقها، وعن أحمد ثلاث روايات: هاتان، والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل. وقال ابن المنذر في غير الإشراف - أظنه في الأوسط: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء، وهو مخير بينهما. اهـ والله أعلم.

‰12 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت