فهرس الكتاب
وما ذكر في السؤال من كون بعض الناس يعمد إلى شيء من هذه الحيوانات فيجري لها عمليات لا تدعو الحاجة إليها، بل هي إلى اللهو والعبث أقرب- لا شك أنه محرم، لكونه تغييرا لخلق الله، أو تمثيلا بالحيوان، وهذا من عمل الشيطان، كما قال الله تعالى عنه: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [1] {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [2] الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما مر عليه بحمار قد وسم في وجهه: «لعن الله الذي وسمه [3] » خرجه مسلم في (صحيحه) ، إضافة إلى أن هذه العمليات تبذير وإسراف وإنفاق للمال في غير محله، واللائق بحال المسلم الاقتصاد في صرف الأموال واستعمال المباحات، وأن لا تكون الدنيا أكبر همه ومنتهى أمله، قال الله تعالى في صفات عباده الصالحين: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [4]
(1) سورة النساء الآية 118
(2) سورة النساء الآية 119
(3) رواه من حديث جابر رضي الله عنه: أحمد 3 / 297، 323، والبخاري في (الأدب المفرد) ص 72 برقم (175) ، ومسلم 3 / 1673 برقم (2117) ، وأبو داود 3 / 57 برقم (2564) ، وعبد الرزاق 4 / 459 برقم (8451) وابن أبي شيبة 5 / 406، وأبو يعلى 4 / 76، 111- 112 برقم (2099، 2148) ، وابن حبان 12 / 438، 443، 444 برقم (5620، 5626- 5628) ، والبيهقي 7 / 35
(4) سورة الفرقان الآية 67