فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210476 من 346740

يتحرون الكسب الحلال، بل يكسبون الحرام والحلال، وقد أذن الله في أكل طعامهم، وأكل منه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روى جماعة من حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر بن عبد الله عن ابن مسعود، أن رجلا سأله فقال: لي جار يأكل الربا ولا يزال يدعوني، فقال: (مهنؤه لك وإثمه عليه) ، ولو تنزه المسلم عن مخالطتهم والإكثار من التهادي والتزاور فيما بينه وبينهم، واقتصر على ما تدعو إليه المصلحة أو الحاجة لكان خيرا له.

ثالثا: لا يجوز لك أن تعمل في هذه المصانع ولو في المحاسبة، وأنت تعلم حالتها المذكورة في استفتائك؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [1] اللهم إلا إذا كان لك سلطة وقوة على تغيير ما فيها من المحرمات، فبقاؤك في العمل بها خير من تركها؛ لما يترتب على بقائك فيها من الإصلاح وتغيير المنكر.

رابعا: تعهد والدك بتحمل مسئولية ارتكاب ما يقع في إجراءات هذه المصانع من المنكرات لا ينفعك؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [2] وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [3]

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سورة الأنعام الآية 164

(3) سورة لقمان الآية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت