فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238486 من 346740

عن كل يوم مسكينًا وأفطر، كما قال عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

فعلى هذه الآية كان المسلمون من شاء أطعم مسكينًا فأكثر وأفطر، ومن شاء صام، والصوم أفضل؛ ولهذا قال: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ} . ثم فرض الله عليهم الصيام - سبحانه وتعالى - في قوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . فقوله سبحانه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} يعني مَنْ حضره صحيحًا مقيمًا وجب عليه الصوم، ونسخ التخيير، ومن كان مريضًا لا يستطيع الصوم يشق عليه الصوم، أو على سفر فله الفطر؛ ولهذا قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . يعني: فأفطر فعليه عدة من أيام أخر. وهذا من فضله سبحانه وإحسانه، وتيسيره على عباده؛ ولهذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت