فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259693 من 346740

فالخلاف الذي ينشأ بين المذاهب الفقهية لا يوجب تباغضاً أوتنافراً، فكل يعمل بما يدين الله به، ويتحرى معرفة الصواب واتباع الدليل. وقد قال تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" [آل عمران:103] ، وقال تعالى:"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [الأنفال:46] .

المسألة الرابعة: أن يُعلم أن المجتهد قد يصدر منه خطأ، قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: (ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعزب عنه) ، وقال: (أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يدعها لقول أحد) ، وقال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) ، وقال: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي) .

ومثل هذا الكلام عند جميع الأئمة.

وأوصيكم في الختام: بالتعاون والتناصح، وعدم فعل ما يوجب التنافر والتباغض.

فالأخوة الدينية أصل عظيم لا يتهاون به، قال تعالى:"وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم". [الأنفال:63] .

ونسأل الله التوفيق والسداد، وصلاح الأقوال والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت