فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281671 من 346740

بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: وَزَعَمَتْ الْجَهْمِيَّة أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا أَتَى بِالْمَعْرِفَةِ ثُمَّ جَحَدَ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِجَحْدِهِ وَأَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَتَبَعَّضُ وَلَا يَتَفَاضَلُ أَهْلُهُ فِيهِ وَأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْكُفْرَ لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي الْقَلْبِ دُونَ الْجَوَارِحِ قَالَ: وَ"الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ"مِنْ الْمُرْجِئَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ فَقَطْ وَالْكَفْرُ بِهِ هُوَ الْجَهْلُ بِهِ فَقَطْ فَلَا إيمَانَ بِاَللَّهِ إلَّا الْمَعْرِفَةُ بِهِ وَلَا كُفْرَ بِاَللَّهِ إلَّا الْجَهْلُ بِهِ وَإِنَّ قَوْل الْقَائِلِ: إنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ لَيْسَ بِكُفْرِ وَلَكِنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا مِنْ كَافِرٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ كَفَّرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ إلَّا كَافِرٌ وَزَعَمُوا أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ لَهُ وَهِيَ الْخُضُوعُ لِلَّهِ . وَأَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ لَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِاَللَّهِ إيمَانٌ بِالرَّسُولِ وَيَقُولُونَ: إنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ إلَّا مَنْ آمَنَ بِالرَّسُولِ . لَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ وَلَكِنَّ الرَّسُولَ قَالَ { مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي فَلَيْسَ بِمُؤْمِنِ بِاَللَّهِ } وَزَعَمُوا أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِعِبَادَةِ لِلَّهِ وَأَنَّهُ لَا عِبَادَةَ إلَّا الْإِيمَانَ بِهِ وَهُوَ مَعْرِفَتُهُ وَالْإِيمَانُ عِنْدَهُمْ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَهُوَ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَلِكَ الْكُفْرُ وَالْقَائِلُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَبُو الْحُسَيْنِ الصالحي وَقَدْ ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِهِ"الْمُوجَزِ"قَوْلَ الصالحي هَذَا وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي أَخْتَارُهُ فِي الْأَسْمَاءِ قَوْلَ الصالحي وَفِي الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ أَنِّي لَا أَقْطَعُ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ عَلَى الْعُمُومِ وَلَا عَلَى الْخُصُوصِ إذْ كَانَ يُحْتَمَلُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَامًّا وَأَقِفُ فِي ذَلِكَ وَلَا أَقْطَعُ عَلَى عُمُومٍ وَلَا عَلَى خُصُوصٍ إلَّا بِتَوْقِيفِ أَوْ إجْمَاعٍ . ثُمَّ قَالَ فِي"الْمَقَالَاتِ". وَ"الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ الْمُرْجِئَةِ": يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت