فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280906 من 346740

وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ الْقِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ وَنَصْرِ كِتَابِهِ وَدِينِهِ مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ ؛ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ مِنْ التَّنَاقُضِ وَالْفَسَادِ مَا لَا أَظُنُّ تَمَكُّنَهُ مِنْ ضَبْطِهِ مِنْ وُجُوهٍ .

أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ: النُّورُ كَيْفِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِالْجِسْمِيَّةِ . ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: جِسْمٌ لَطِيفٌ شَفَّافٌ فَذَكَرَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ أَنَّهُ عَرَضٌ وَصِفَةٌ وَفِي آخِرِهِ جِسْمٌ وَهُوَ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ .

الثَّانِي: أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُمْ تَأَوَّلُوا ذَلِكَ بِالْهَادِي وَضَعَّفَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ أَنَّ مِنْ كَلَامِ الْعَارِفِينَ أَنَّ"النُّورَ"هُوَ الَّذِي نَوَّرَ قُلُوبَ الصَّادِقِينَ بِتَوْحِيدِهِ ؛ وَأَسْرَارَ الْمُحِبِّينَ بِتَأْيِيدِهِ وَأَحْيَا قُلُوبَ الْعَارِفِينَ بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الْهَادِي الَّذِي ضَعَّفَهُ أَوَّلًا فَيُضَعِّفُهُ أَوَّلًا وَيَجْعَلُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَارِفِينَ وَهِيَ كَلِمَةٌ لَهَا صَوْلَةٌ فِي الْقُلُوبِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِنَوْعِ مِنْ الْوَعْظِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحْقِيقٌ . فَإِنَّ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرَ فِي حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ مِنْ الْإِشَارَاتِ الَّتِي بَعْضُهَا كَلَامٌ حَسَنٌ مُسْتَفَادٌ وَبَعْضُهَا مَكْذُوبٌ عَلَى قَائِلِهِ مُفْتَرًى كَالْمَنْقُولِ عَنْ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُهَا مِنْ الْمَنْقُولِ الْبَاطِلِ الْمَرْدُودِ . فَإِنَّ"إشَارَاتِ الْمَشَايِخِ الصُّوفِيَّةَ"الَّتِي يُشِيرُونَ بِهَا: تَنْقَسِمُ إلَى إشَارَةٍ حَالِيَّةٍ - وَهِيَ إشَارَتُهُمْ بِالْقُلُوبِ - وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي امْتَازُوا بِهِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ . وَتَنْقَسِمُ إلَى الْإِشَارَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَقْوَالِ: مِثْلُ مَا يَأْخُذُونَهَا مِنْ الْقُرْآنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت