فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280907 من 346740

وَنَحْوِهِ فَتِلْكَ الْإِشَارَاتُ هِيَ مِنْ بَابِ الِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ ؛ وَإِلْحَاقِ مَا لَيْسَ بِمَنْصُوصِ بِالْمَنْصُوصِ مِثْلُ الِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ ؛ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَحْكَامِ ؛ لَكِنَّ هَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَدَرَجَاتِ الرِّجَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ"الْإِشَارَةُ اعْتِبَارِيَّةً"مِنْ جِنْسِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ كَانَتْ حَسَنَةً مَقْبُولَةً ؛ وَإِنْ كَانَتْ كَالْقِيَاسِ الضَّعِيفِ كَانَ لَهَا حُكْمُهُ وَإِنْ كَانَ تَحْرِيفًا لِلْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَتَأْوِيلًا لِلْكَلَامِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ الْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّة ؛ فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ أَوْضَحْت هَذَا فِي"قَاعِدَةِ الْإِشَارَاتِ". ( الْوَجْهُ الثَّالِثُ ) فِي تَنَاقُضِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: التَّأْوِيلُ مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَسَالِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ إلَّا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: ( أَحَدُهَا ) : أَنَّهُ هَادِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَقَدْ ضَعَّفَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ هُوَ هَذَا الضَّعِيفَ فَيَا خَيْبَةَ الْمَسْعَى ؛ إذْ لَمْ يَنْقُلْ عَنْ السَّلَفِ فِي جَمِيعِ كَلَامِهِ إلَى هُنَا شَيْئًا عَنْ السَّلَفِ إلَّا هَذَا الَّذِي ضَعَّفَهُ وَأَوْهَاهُ . وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ مُنَوِّرُ السَّمَوَاتِ بِالْكَوَاكِبِ كَانَ مُتَنَاقِضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِيمَا بَعْدُ أَنَّ هَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ أَنَّهُ مُنَوِّرُهَا بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالِاثْنَيْنِ أَوَّلًا غَيْرَ الْمَنْقُولِ عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَعَمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْأُولَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت