فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279271 من 346740

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ بِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ لِئَلَّا يُزَكِّيَ أَحَدُهُمْ نَفْسَهُ . وَكَانَ أُولَئِكَ يَمْتَنِعُونَ عَنْ الْقَطْعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ جُهَّالٌ فَكَرِهُوا لَفْظَ الْقَطْعِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةً وَكُلُّ مَنْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ كَرِهَ لَفْظَ الْقَطْعِ فِي الْأُمُورِ الْمَجْزُومِ بِهَا فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ . وَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَظُنُّ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَدْ أَقَرَّ بِأَمْرِ عَظِيمٍ فِي الدِّينِ وَهَذَا جَهْلٌ وَضَلَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالِ لَمْ يَسْبِقْهُمْ إلَى هَذَا أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا كَانَ شَيْخُهُمْ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَرْزُوقٍ وَلَا أَصْحَابُهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا خِيَارُ أَصْحَابِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ يَمْتَنِعُونَ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ مُطْلَقًا بَلْ إنَّمَا فَعَلَ هَذَا طَائِفَةٌ مِنْ جُهَّالِهِمْ . كَمَا أَنَّ طَائِفَةً أُخْرَى زَعَمُوا أَنَّ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَإِنْ تَابَ وَرَوَوْا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ" { سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ } "وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعْتَمَدَةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } هَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَتُبْ . وَقَالَ فِي حَقِّ التَّائِبِينَ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت