فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298522 من 346740

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين

وفقهم الله لما فيه رضاه وزادهم من العلم والإيمان، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بلغني أن كثيرا من الناس يقع في أخطاء كثيرة في العقيدة، وفي أشياء يظنونها سنة وهي بدعة، ومن ذلك إنكار علو الله واستوائه على عرشه، ومعلوم أن الله سبحانه بين ذلك في كتابه الكريم حيث قال سبحانه: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [1] الآية، ذكر ذلك سبحانه في سبع آيات من كتابه العظيم منها هذه الآية، ولما سئل مالك عن ذلك رحمه الله قال: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب) ، وهكذا قال غيره من أئمة السلف.

ومعنى الاستواء معلوم، يعني: من جهة اللغة العربية: وهو العلو والارتفاع، وقال سبحانه: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [2] وقال سبحانه: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [3] وقال عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [4] في آيات كثيرة كلها تدل على: علوه وفوقيته، وأنه سبحانه فوق العرش فوق جميع الخلق، وهذا قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

(1) سورة الأعراف الآية 54

(2) سورة غافر الآية 12

(3) سورة البقرة الآية 255

(4) سورة فاطر الآية 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت