فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298569 من 346740

بسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فإن تعاطي السحر والكهانة والتنجيم من أعظم المنكرات، ومن أعظم الفساد في الأرض، بل من أنواع الكفر الأكبر فيما يتعلق بالسحر والاعتقاد في النجوم، وأن لها تصرفا في المخلوقات، أما الكهانة ففي حكمها تفصيل.

ولا شك أن الواجب على كل مسلم عرف الباطل أن ينكره، وأن يحاربه، وأن يتعاون مع إخوانه المسلمين في محاربته، كما قال عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [2]

وكل مجتمع يقل فيه العلم ويغلب فيه الجهل تكثر فيه هذه الشرور من السحر والكهانة والتنجيم، وسائر أنواع الشعوذة؛ لعدم وجود الرادع عنها، والمنكر لها، وعدم وجود الوازع السلطاني، والوازع الإيماني، وكل مجتمع يكثر فيه أهل الإيمان والعلم ويقل فيه أهل الجهل تقل فيه هذه الشرور وهذه الأباطيل.

وقد كانت هذه الجزيرة العربية في منتصف القرن الثاني عشر

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سورة التوبة الآية 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت