فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306384 من 346740

ما ذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي رحمه الله وأبي حنيفة وأصحاب الرأي من أن الكناية يقع بها ما نوى الإنسان وإن كانت ظاهرة، فإن لم ينو إلا جنس الطلاق لم يقع إلا واحدة، وبناء أيضا على اختيار الشيخ تقي الدين والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله أن الكنايات كلها لا تقع بها إلا واحدة. وبناء أيضا على الكلمة التي قالها الزوج المذكور الأظهر فيها أنها من الخفيات لو كان الرجل قد حفظها وقصد بها الطلاق. بناء على هذا كله رأيت أن أكتب لفضيلتكم وأشير عليكم بسحب الفتوى التي بيد الزوج ثم إحضاره وعمه وسؤالهما عن صفة الواقع، وهل كان الزوج قد حفظ ما قال ونوى به الطلاق أم لم يعلم ذلك إلا من عمه، وهل سبق هذا طلاق ثم الإفادة بالنتيجة حتى أنظر في إفتائه والقصد من ذلك كله، محبة الخير لكم وللمسلمين والحرص على لم شعث الزوجين، مهما أمكن السبيل إلى ذلك بوجه شرعي، لا سيما والأصل بقاء النكاح، فلا يجوز أن يقاطع ولا سيما القطع المبين للمرأة بينونة كبرى، إلا بحجة متيقنة يطمئن لها القلب لوضوحها وظهورها، وأسأل الله أن يبرئ ذمة الجميع، وأن يجعلنا وإياكم ممن يذعن للحق، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والنصح له ولعباده إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت