فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312959 من 346740

ولما حصل البيان الذي تقوم به الحجة على الخلق.

وأما قولهم: إذا خاطبنا عن الغائب بشيء وجب حمله على المعلوم في الشاهد فجوابه من وجهين:

أحدهما: أن ما أخبر الله به عن نفسه إنما أخبر به مضافا إلى نفسه المقدسة فيكون لائقا به لا مماثلا لمخلوقاته، ولا يمكن لأحد أن يفهم منه المماثلة إلا من لم يعرف الله تعالى، ولم يقدره حق قدره، ولم يعرف مدلول الخطاب الذي يقتضيه السياق.

الثاني: أنه لا يمكن أن تكون المماثلة مرادة لله تعالى؛ لأن المماثلة تستلزم نقص الخالق جل وعلا، واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال، ولا يمكن أن يكون مراد الله تعالى بكلامه الكفر والضلال كيف وقد قال: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} . وقال: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت