فهرس الكتاب
س 228: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من أخذ نقوداً من أجل أن يحج عن غيره، وكان مقصده التكسب من هذه الحجة وقصر في النفقة في الحج واقتصد وعاد بأكثر من نصف المبلغ الذي أُعطي إياه؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا حج الإنسان عن غيره من أجل الفلوس فأخشى أن لا يقبل الله منه، لقول الله تبارك وتعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ(15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ) (1) نعوذ بالله، وقال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ(20 ) ) (2) فإذا علمت من نفسك إنك تأخذ الدراهم لتحج عن غيرك من أجل الدراهم فلا تفعل، لا تخيب نفسك وتخيب أخاك، أتركها، أما إذا أردت أن تحج عن الغير إحسانًا لأنه يرغب هذا، واستعانة بما يعطيك على أداء النسك، فهذا لا بأس به، وإذا أعطاك شيئاً وبقي مما أعطاك فهو لك، إلا إذا قال ما زاد عن النفقة فرده عليَّ فيجب عليك أن ترده.
(1) سورة هود، الآيتان: 15، 16.
(2) سورة الشورى، الآية: 20.