فهرس الكتاب
البيت فهو أخطر عليها مما إذا ذهبت معهم بلا شك، والواجب دفع أعلى المفسدتين بأدناهما.
فأجاب فضيلته بقوله: نحن ذكرنا أن هذا من باب الضرورة، لأن ذهابها معهم أسلم من بقائها في البيت، وعللنا ذلك بأنه من باب دفع أعلى المفسدتين، بأدناهما وأقلهما، لكن كما قيل: إذا لم يكن إلا الأسنة مركبة فما حيلة المضطر إلا ركوبها.
س 254: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: لدينا خادمة في البيت فإذا أردنا أن نحج أو نعتمر أو نسافر إلى أي بلد فهل يجوز أن نأخذها وليس لها محرم أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
فأجاب فضيلته بقوله: أليست هذه الخادمة امرأة؟ بلى امرأة إذن ما الذي يخرجها عن قول الرسول:"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم" (1) نعم لو فرض أن خادمة لا يمكن أن تبقى بعدهم في
البيت لأن ليس في البلد من يحميها ففي هذه الحال تذهب معهم للضرورة.
(1) تقدم ص 178.