فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320830 من 346740

ذات يوم بأصحابه وكان من سنته عليه الصلاة والسلام أن يصلي في نعليه فخلع نعاله، فخلع الناس نعالهم، فلما أتم صلاته قال:"ما شأنكم"قالوا: رأيناك يارسول الله خلعت نعليك فخلعنا نعالنا.

قال:"إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيها خبثاً" (1) يعني نجاسة، ولم يستأنف النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة مع أن أول صلاته كان قد لبس حذاءً نجساً، فدل هذا على أن من صلى بثوب نجس ناسياً، أو جاهلاً فإن صلاته صحيحة، وهنا مسألة إذا أكل الإنسان لحم جزور وقام يصلي

ولم يتوضأ بناء على أنه أكل لحم غنم فهل يعيد الصلاة إذا علم؟

فنقول: إنه يعيد الصلاة بعد أن يتوضأ.

وإذا قال قائل: لماذا قلتم في من صلى بثوب نجس جاهلاً لا يعيد، وفيمن أكل لحم إبل جاهلاً إنه يعيد؟

قلنا: لأن لدينا قاعدة مفيدة مهمة وهي: أن المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان، والمنهيات تسقط بالجهل والنسيان، ودليل هذه القاعدة قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (2) ولما سلم من ركعتين في إحدى صلاتي العشي ونسي بقية الصلاة أتمها لما ذكر، فهذا دليل على أن المأمورات لا تسقط بالنسيان، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر من

(1) أخرجه الإمام أحمد (3/20) والحاكم (1/260) وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

(2) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها.. (رقم 597) ومسلم، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة.. (رقم 684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت