فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322797 من 346740

الأحكام الفقهية أخذًا من العلماء، فهل يقومون بالدعوة في المساجد، أم ينتظرون حتى يكون عندهم إذن رسمي من الجهات المختصة؟ وجزاكم الله خيرًا.

فأجاب بقوله: الذي أرى ألا يتكلموا فيما يمنع فيه الكلام إلا بإذن؛ لأن طاعة ولي الأمر في تنظيم الأمور واجبة، ونعلم أنه لو أذن للصغار الذين ابتدءوا طلب العلم بالكلام لتكلموا بما لا يعلمون،

وحصل بذلك مفسدة واضطراب للناس، ربما في العقائد فضلاً عن الأعمال البدنية.

فمنع الناس من الكلام إلا بإذن وبطاقة ليس منعًا تامًا حتى نقول لا طاعة لولاة الأمر في ذلك؛ لأن فيه منعًا لتبليغ الشريعة، لكنه منع مقيد بما يضبطه بحيث يعرف من هو أهل لذلك أو لا، وكما تعلمون الآن كل من تقدم إلى المسؤولين لهذا الأمر وعلموا أنه أهل لذلك أعطوه إذنًا، لم نعلم بأنهم قالوا لأحد تقدم وهو أهل لنشر العلم لا تفعل، والأمر- والحمد لله- أمر يطمئن إليه الإنسان، ولا يجوز لأحد أن يتكلم في موضع يمنع فيه من الكلام من جهة ولي الأمر، إلا بإذن يعني مثلاً في المساجد أو في الأماكن العامة، لكن بينه وبين إخوانه، وفي غرفته، في حجرته فهذا لا بأس به، ولا يمنع أحد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت