318-والقدرية الغلاة سالفا ... تنكر ذا القسم كأنه انتفى
319-ومنكروه اليوم هم قليل ... فيهم يعم الجهل والتضليل
320-ثانيهما في القدر المشيئة ... والقدرة الشاملة النافذة
321-ما شاء ربي في الوجود أوجدا ... ما لم يشأ لم يك قط أبدا
322-يعلم كلا خفية وعلنا ... وكل ما حرك أو ما سكنا
323-به اهتدى الشقي والسعيد ... ولا يكون إلا ما يريد
324-فهو على الذي يشا قدير ... له القضا والملك والتدبير
325-وأي خلق في الوجود إلا ... خالقه المولى العظيم جلا
326-ما من إله خالق سواه ... وبارئ مصور إلا هو
327-ومع ذا قد أمر العباد ... بطاعة المولى والانقياد
328-وطاعة الرسل بالإذعان ... كما نهوا عن سائر العصيان
329-وهو يحب المتقي المنيبا ... والمقسط المحسن والأوابا
330-يرضى عن المؤمن فهو انقادا ... ولا يحب الكافر العنيدا
331-لا يرضى قط الله عمن فجروا ... بالشر والفحشاء ليس يأمر
332-والعبد إذ أمر ذو الجلال ... حقيقة يفعل للأعمال
333-والله خالق لذي الأفعال ... ردا على القوم ذوي الإضلال
334-والعبد منه مؤمن وكافر ... بر مصل صائم وفاجر
335-وللعباد دون ريب أو زلل ... إرادة وقدرة على العمل
336-وهو تعالى خالق عباده ... وخالق القدرة والإرادة
337-فلا يشاء العبد أمرا يفعل ... إلا إذا شاء العلي الأول
338-وهذا مع صحته بالخبر ... درجة عامة أهل القدر
339-قد كذبوا بها وسيد الورى ... سماهم المجوس من غير امترا