183-فصل من الإيمان بالتواب ... ما قصه علينا في الكتاب
184-وما تواتر به المنقول ... وما عليه أجمع العدول
185-من أن رب الناس جلا وعلا ... فوق السما استوى على العرش على
186-عباده علي الرحمن ... فهو مع الجميع أين كانوا
187-يعلم ما قد عمل العباد ... فهو المحيط علمه الجواد
188-فجمع المولى علو ذاته ... مع الإحاطة بكل خلقه
189-كما أتى في سورة الحديد ... من الكتاب المحكم المجيد
190-وليس قط عند ذي الهداية ... قوله وهو معكم في الآية
191-بأنه مختلط بالخلق ... فهو مخالف لنهج الحق
192-منشأه الضلال في الفهم ولا ... توجبه اللغة عند العقلا
193-وهو خلاف ما عليه السلف ... بل أجمعوا فخلفهم لا يعرف
194-مخالف لما عليه فطرا ... خلقه رب الناس من غير امترا
195-بل آية القمر في السماء ... وهو يضيء سائر الأنحاء
196-وهو مع المقيم والمسافر ... وغيرهم من عائب وحاضر
197-فهو معه حيث حل وارتحل ... والمثل الأعلى له عز وجل
198-وكونه تعالى فوق عرشه ... وأنه مع جميع خلقه
199-حق كما أثبته الوحيان ... جل عن التحريف والنقصان
200-لكن يصان عن قبيح الظن ... وفاسد الفهم وسوء المين
201-كمن يظن وبلا استحياء ... من قوله تعالى في السماء
202-بزعمه أن السما تقله ... أو أنها من فوقه تظله
203-وهو مخالف بلا نكران ... إجماع أهل العلم والإيمان
204-فهو فوق العرش ذو استواء ... وسع علم الأرض والسماء
205-تقوم الارض والسما بأمره ... وممسك لذاك عن زواله