أخي، عملك مردودٌ عليك، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًا فشر، وقد علمت أنَّ الله جلَّ وعلا قد وعد المحسنين بالإحسان فقال: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} ، وقد علمتَ أيضًا أنه سبحانه لا يُخلف الميعاد، {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} .
فمهما يكن ما تبذله من إحسان فإنك مُجزًى بمثله، بل إنَّ الله سبحانه وتعالى - وهو أكرم الأكرمين - يُضاعفه لك ويَجزيك بها مضاعفًا في الدنيا والآخرة، ألستَ ترى أنه يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وأنه أجزى الصابرين بغير حساب، فأحسن كما أحسن الله إليك، فأنت أول من يجني ثمار الإحسان، وأول من ينعم بجزائه العاجل في الدنيا وثوابه العظيم في الآخرة.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يُزحزح عن النَّار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليؤت الناس مثل الذي يحب أن يؤتى إليه» رواه مسلم.
فإن كنت تحب النجاة من النار والفوز بالجنة فأحسن إلى الناس كما تحب أن يُحسَن إليك، وعاملهم كما تُحب أن يعاملوك، فإن كنت تحب أن يَبَرَّك أبناؤك فبرّ