ولذلك كان الكذب ... والغيبة والنميمة ... والزور ... والرفث ... واللغو والجدال ... من أكثر الأبواب التي يفسد بها الصيام!
وقد نبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخطر اللسان وحذر منه، فهو بوابة الشر كله.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تذكر اللسان فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [رواه الترمذي وهو حديث حسن] .
ولهذا أختي المسلمة فإن قبول الصيام وتمامه وكماله متعلق بحفظ اللسان أكثر من حفظ غيره من الجوارح فهو باب الاستقامة، بل باب النجاة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه إذ سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» [رواه الترمذي] .
ومما ينبغي التحرز منه واجتنابه: النظر إلى المحرمات ... فإنه أعظم أبواب الشهوة ... والشهوة تفسد الصيام، فقال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} فقرن سبحانه غض البصر بحفظ الفرج دلالة على أن فضول النظر إلى ما يدعو إلى الفتنة