إن بعض الناس لا يبحث إلا عن المال أو المكانة الاجتماعية عند البحث عن زوج لابنته ويتناسى الجوانب الأخلاقية والدينية التي جعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - الأساس الأول عند اختيار كل من الزوجين للآخر، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» [رواه الترمذي، وحسنه الألباني] .
فنص النبي - صلى الله عليه وسلم - علي الخلق بعد الدين، وذلك لأن الخلق هو الذي يمنع الإنسان من ظلم الآخرين والإضرار بهم وبخاصة من هم أقرب الناس إليه.
وهذه فاطمة بنت قيس لما ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبا الجهم ومعاوية بن أبي سفيان خطباها قال لها: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة ابن زيد» [رواه مسلم] .
وقد ذكر العلماء أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» أي أنه ضراب للنساء، مما يدل على أن التعامل مع المرأة بعنف من الأسباب التي يرد بها الرجل، ويعدل عنه إلى غيره.
فقد يكون الزوج حريصا على خلو بيته من المنكرات