النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) [1] .
وعن ابن عمر قال: (كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن) [2] .
ولقد رهب النبي - صلى الله عليه وسلم - من التخلف عن صلاة الجماعة، فقال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم» . متفق عليه.
وروي عن عمر أنه قال: (ما بال أقوام يتخلفون، يتخلف بتخلفهم آخرون، والله، لقد هممت أن أرسل إليهم، فيجأ(أي يضرب) أعناقهم، ثم يقال: اشهدوا الصلاة) [3] .
ولم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعمى طالما سمع النداء في التخلف عن حضور الجماعة، قد أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى (وهو ابن أم مكتوم، - رضي الله عنه -) ، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى
(1) رواه مسلم (ح 64) .
(2) رواه ابن خزيمة وغيره، كما في «صحيح الترغيب» (ح 414) .
(3) انظر: «كنز العمال» (8/ 252) .