دعاه، فقال له: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» . رواه مسلم.
وعن ابن أم مكتوم المؤذن أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام (أي كالأفعى والعقرب والسباع) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح، فحيهلا» . أي تعالى [1] .
هذا، وقد حض النبي - صلى الله عليه وسلم - لا على إجابة داعي الله وإتيان الصلاة في جماعة في المسجد فحسب؛ لكنه - صلى الله عليه وسلم - رغب المسلمين في المبادرة إلى الذهاب إلى المساجد، والتبكير في شهود الجمع والجماعات، والحرص على الصف الأول في الصلاة وإدراك تكبيرة الإحرام خلف الإمام؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه - أي يقترعوا عليه - لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير - أي التبكير إلى المسجد - لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا» متفق عليه.
وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
(1) رواه أبو داود بإسناد حسن، قاله النووي في «رياض الصالحين» (ح 1074) .