ركعتين، ثم يستغفر الله بذلك الذنب إلا غفر الله له» [1] .
* ولكن يا أخي الحبيب جاهد نفسك واترك المعاصي، قال داود الطائي: (ما أخرج الله عبدًا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا بشر) [2] .
وتجنب الرفقة الفاسدة التي لا تأمر إلا بالمنكر وتنهى عن المعروف فلا عز فيهم بل المذلة يلبسونك إياها وإن كانت ليست بمقاسك!! وإذا أردت أن تنظر إلى نفسك فانظر إلى رفيقك الذي تماشيه وتجالسه وتمعن جيدًا في أقواله وحركاته فهي طبق أقوالك وحركاتك تمامًا.
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
فاحرص على الرفقة الطيبة التي تعينك على طاعة الله، الرفقة الصالحة التي لا يبدر منها إلا الخير:
صحبة الصالحين بلسم قلبي ... إنها للنفوس أعظم واق
يقول أبو المنكدر: (لم يبقَ من لذات إلا ثلاث: الصلاة في الجماعة، وقيام الليل، ومصاحبة الأخيار) .
أخي الحبيب: وطن نفسك دائمًا على مراقبة الله
(1) صحيح [صحيح الجامع: 5738] .
(2) «صفة الصفوة» (3/ 132) .