والعياذ بالله ويستمر به العذاب إلى قيام الساعة والساعة أدهى وأمر ثم يلقى في النار: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [القمر: 48] . ثم يندم المفرط ويقول: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
[الزمر: 56] .
فحذار حذار أخي من الغفلة والتمادي في فعل ما يغضب الله وبادر إلى التوبة العاجلة.
يا نفس كفي عن العصيان واكتسبي
فعلًا جميلًا لعل الله يرحمني
يا زارع الخير تحصد بعده ثمرًا
يا زارع الشر موقف على الوهن
والآن .. أيها الأخ المبارك .. أيتها الأخت الفاضلة ..
وأنت تتلمس الطريق للتدرج في منازل الصالحين، إياك والاستهانة بالذنوب والمعاصي مهما صغرت في نظرك، فإن اجتماعها قد يهلك. قال - صلى الله عليه وسلم: «إن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه» [1] .
(1) صحيح: [صحيح الجامع: 2686] .