يا سلعة الرحمن ليس ينالها
في ألف إلا واحد لا اثنان
يا سلعة الرحمن كيف تصبر
الخطاب عنك وهم ذووا إيمان
واعلم أنه لن يبقى أحد على هذه الدنيا وكل زائل {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
[الرحمن: 26، 27] .
وإنا جميعا ميتون وإلى ربنا منقلبون وعن أعمالنا محاسبون ولن يأخذ الإنسان معه من هذه الدنيا إلا عمله فإن كان صالحًا أنار عليه قبره وكان في نعيم طيلة الحياة البرزخية إلى حين قيام الساعة ثم الجنة {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ}
[الواقعة: 28 - 33] .
وسيبقى ذكره بين الناس حميدًا وسوف يدعون الله له بالرحمة والمغفرة لما عهدوا منه من خير وصلاح وحب للمسلمين ومد يد العون لهم وتقديم المساعدة إليهم وإنهم بموته سيفقدون مكانته. وإن كان عمله عكس ما ذكرنا فسيخبر بمصيره عند نزوله القبر وسيشتد به العذاب ويضيق به القبر ويكون حفرة من حفر النار