الصفحة 22 من 28

من مجالسة أهل الخير ومصاحبة الجليس الصالح كثيرة، يصعب إحصاؤها، وتتعذر الإحاطة بها، وحسبي أن أذكر بعضها:

1 -الذي يجالس الصالحين تشمله بركة مجالسهم: ويعمه الخير الحاصل لهم، وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغهم. كما دل على ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: [يعني الملائكة] يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك» فذكر الحديث بطوله، وفي آخره «قال: فيقول الله فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» [1] ، وفي رواية مسلم رحمه الله «فيقولون: رب فيهم فلان، عبد خطاء إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» .

* قال أبو الفضل الجوهري رحمه الله: إن من أحب

(1) رواه البخاري (6408) واللفظ له، ومسلم (2689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت