إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. وبعد:
إليك يا صاحب العيال كلمات مبشرات تبدي لك مخبوء نعيم الله عليك .. وما أسبغه عليك من الفضائل والمنح العظيمة .. إذ رزقك ذرية يزين بها عيشك .. وينشرح بها صدرك .. ويكثر بها نسلك .. ويزداد بها في الآخرة أجرك!
أراك وقد أثقلك همُّ الكسب! وأعياك عبء التربية .. وأجهدك همُّ المسؤولية .. في أعظم جهاد .. وأفضل عبادة! فلا تحزن! فتلك سنة الحياة .. عليها طبعت .. وبها فطرت .. لكنها لمن فقه شرع الله فيها تحلو وتطيب .. ولمن جانب شرعه تصتك وتخيب.
لا يحزن على هموم عياله إلا من خالطت همة الرجولة قلبه .. وفي ذلك يستوي العبد والحر، والمؤمن والكافر، إلا أن المؤمن الصادق يتعبد الله بتلك الهموم ويلتمس فيها الأجر والمثوبة من عنده؛ لأنه يعلم أن الله