38]، وامتن على عباده عامة بالبنين في آيات كثيرة .. وجعل من الدعوات الصالحات سؤاله سبحانه الأزواج والذرية فقال: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان:74] .
فنعمة الولد .. نعمة عظيمة .. واجبها الحمد والشكر .. والقيام بما تقتضيه من الجهاد!
فهذه نعمة واحدة .. فوائدها لا تحصى .. وفي مثلها جاء قول الله جل وعلا: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
الثانية: إذ جعل قيامك على الأبناء وجهادك في تربيتهم وتنشئتهم بابا في أبواب الخير عليك في الآخرة .. يغفر به ذنبك .. ويربو به أجرك.
بالرغم مما جاء به الإسلام من تحريم وأد البنات .. ووجوب الإحسان إليهن .. فلا تزال وجوه من إنجاب البنات تتمعر .. وأخرى تتكدر .. وثالثة تتنكر .. كما قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} . قال الألوسي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «والآية ظاهرة في ذم من يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة، وأخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال