في قوله سبحانه: {وَإِذَا بُشِّرَ ... } الآية: هذا صنيع مشركي العرب، أخبركم الله تعالى بخبثه؛ فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من المرء لنفسه، ولعمري لا ندري أيٌّ خير؟ لربَّ جارية خير لأهلها من غلام، وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتبهوا عنه، وكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته». [رواح المعاني 14/ 169] .
ومن أصابه من إنجاب البنات .. حزنٌ .. لم يفقه! فإن واهب الذكور والبنات هو الله سبحانه .. كما قال تعالى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
قال العلماء: قدَّم الله جل وعلا ذكر الأنثى على الذكر ليمنها .. فبدأ بذكرها في الآية قبل الذكر.
فيا صاحب البنات .. لا تحزن وأبشر .. فإن لك بهن أجورًا .. ما أظنك تظفر بها إلا بهن! فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من كان له ثلاث من بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن وكساهن من جَدَّتِهِ - يعني ماله - كن له حجابا من النار» . [صحيح الجامع: 5/ 34] ، وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاث بنات