الصفحة 5 من 14

تعجب أشد العجب من أقوام يدخلون السوق للنزهة والترفيه, وتزجية الفراغ, وإشغال الوقت بما لا ينفع، وكأنما العمر سلعة رخيصة وبضاعة مزجاة لا قيمة لها ولا ثمن ..

وليتك تعلم أي غبن هم فيه؟! وأي خسارة فادحة وقعوا فيها؟!

وأي ندم وألم سيحرق قلوبهم يوم تنتهي أعمارهم، وتنقضي حياتهم، فيدبرون عن الدنيا, وتغلق عليهم أبوابها، ويقبلون على الآخرة, وتفتح لهم أبوابها؟!

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99 - 100] .

فيتحسر المفرط على زمانه الضائع وعمره الفائت ودقائقه الغالية التي أرخصها بتفريطه وغفلته وسهره ولهوه ..

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ» [1] .

(1) صحيح البخاري (7/ 218 رقم: 6412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت