الصفحة 40 من 55

ورفق في الحديث معهم وتلطف، والصبر على ما يصدر من بعضهم من حماقات والتغاضي عنها.

ففي البداية ركزت جهدي على أخواتي الصغيرات: أخدمهن، أحقق بعض ما استطيع من رغباتهن، أداعبهن وألاعبهن، أنصحهن بكل رفق حتى أحببني وبدأن يتأثرن بي، فتركن مشاهدة التلفاز والتزمن بالحجاب الصحيح، والتحقن معي بدار التحفيظ.

ثم وجهت تركيزي إلى والدي، حفظهما الله لي، وأريتهما من بري بهما وسعيي في رضاهما وليني في الحديث معهما وإجلالهما وعدم رفض أي طلب أقدر عليه منهما، وفي نفس الوقت أستغل كل فرصة لنصحهما بكل أدب واحترام، وأدخلت بعض وسائل الدعوة في مشواري هذا لتعينني فأهدي أبي شريطًا يسمعه في سيارة، وأهدي أمي كتيبًا لطيفًا تقرؤه، وقد أحكي قصصًا مؤثرة من كتيب أو مطوية عند اجتماع العائلة. حتى كلل الله جهودي بالتوفيق، فالتزمت أسرتي بأكملها ولله الفضل المنة، حتى إن أمي التي كانت تدخل جهاز الراديو معها في الحمام لتستمع إلى أغانيها المفضلة من شدة شغفها بها أصبحت الآن من حفظة كتاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت