الصفحة 15 من 18

الإدراك والتصور والاستجابة.

وفقدان الصبر أثناء العملية التربوية والتعليمية يضع ويوقع المعلم في حرج شديد، وليعلم المعلمون والمعلمات أن التفهيم أصعب من الفهم؛ لأنه قد يسهل عليك فهم أو حفظ موضوع ما، ولكن قد لا تستطيع توصيل تلك المعلومات لأذهان الطلاب إلا بمحاولة شرحها بأسلوب سهل متدرج لتفهم برمتها.

وعلى المعلمين والمعلمات أن يتأكدوا من تفتح ورد المعرفة في وجوه الطلاب والطالبات بحيث ترتسم على وجوههم علامات الفهم واستيعابهم للدرس جيدًا، ولو تطلب الأمر تكرار الشرح مرارًا.

وجاء في «طبقات الشافعية» أن الربيع بن سليمان كان بطيء الفهم، فكرر عليه الشافعي مسألة واحدة أربعين مرة فلم يفهم، فقام الربيع من المجلس حياءً، فدعاه الشافعي في خلوة وكرر عليه حتى فهم، وقال له الشافعي: «يا ربيع لو قدرت إن قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه» (أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي) .

وليكن الرفق مصاحبًا للصبر، فكان الرسول أرفق الناس للناس، ويراعي نفسياتهم وأحوالهم، كيف لا وهو الذي قال: «إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت