الصفحة 23 من 56

فإذا أشرقت على القلب أنوار هذه الصفات، اضمحل عندها كل نور، وكذلك الذكر ينور القلب والوجه والأعضاء، وهو نور العبد في دنياه، وفي البرزخ، وفي القيامة.

العبد، تخرج أعماله وأقواله، ولها نور وبرهان، حتى إن من المؤمنين من يكون نور أعماله إذا صعدت إلى الله تبارك وتعالى كنور الشمس، وهكذا نور روحه إذا قدم بها على الله عز وجل، وهكذا يكون نوره الساعي بين يديه على الصراط، وهكذا يكون نور وجهه في القيامة، والله تعالى المستعان وعليه الاتكال.

الفائدة (37) : أن الذكر رأس الأمور، وطريق عامة الطائفة، ومنشور الولاية، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل، فليتطهر وليدخل على ربه عز وجل يجد عنده كل ما يريد، فإن وجد ربه عز وجل وجد كل شيء، وإن فاته ربه عز وجل فاته كل شيء.

الفائدة (38) : أن في القلب خلة وفاقة لا يسدهما شيء ألبتة إلا ذكر الله عز وجل، فإذا صار الذكر شعار القلب، بحيث يكون هو الذاكر بطريق الأصالة واللسان تبع له، فهذا هو الذكر الذي يسد الخلة، ويغني الفاقة، فيكون صاحبه غنيا بلا مال، عزيزًا بلا عشيرة، مهيبًا بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت