أ- لقد كانت طرق تنظيف الأسنان عند غير المسلمين في الماضي مضرة أكثر منها نافعة. كانت هناك طرق تقشعر منها الأبدان في عصرنا من قذارتها، إذ كان شائعا في أوربا المضمضة بالبول لتنظيف الفم ومعالجة أمراضه، علاوة على الوصفات الأخرى مثل مضغ قلب ثعبان، أو فارة مرة في كل شهر لوقاية الأسنان وعلاجها، وكان الدكتور دولاهاي (1964 م) يعالج الأسنان ويقيها من المرض بتعليق جذور الكرفس بالعنق، أو حمل سن شخص ميت.
أما الإسلام فقد اعتنى بالمحافظة على صحة الأسنان ووقايتها من الأمراض منذ أربعة عشر قرنا. فقد فرضت النظافة قبل أن يوجبها طب العصر الحديث. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] . وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان ... الحديث» [أخرجه مسلم] .
فاعتنى الإسلام بطهارة الجسم والثوب والمكان والآنية التي يأكل الإنسان فيها ويشرب منها. هذا بالنسبة لعموم البدن، أما فيما يَخص الفم والأسنان فقد فرض سبحانه وتعالى الوضوء للصلاة ومن الوضوء المضمضة