الصفحة 28 من 28

غفرت لهم سبك وشتمك، فقد دأبوا على تشويه صورتك وتسويد صفحتك.

لقد سمعت من يسألك ذات يوم، ألم يأن لك أن تستمع لهذه الأشرطة التي بدأت تفيض بسبك وشتمك؟ وتقرأ هذه المقالات التي تحاول أن تنال منك، فكان جوابك، لن أقرأ، ولن أستمع، حتى أخرج للناس سليم الصدر، وعسى الله أن يغفر لكل من نالني بسوء، لقد كنت كما عهدناك، الرأس الشامخ .. المئذنة الشاهقة .. المنارة الهادية .. وبقوا هم على خيبتهم عاكفين، وعلى أرائكهم متكئين، يحلمون بانتصار العقيدة، وتحرير فلسطين، وعزة المسلمين، عبر أحلام لذيذة يركبونها، من غرف النوم الدافئة، وعلى أجنحة من الوهم الطائر، متغنين بذكريات الأبطال الميامين، والغر المحجلين.

لقد كان بوسعك أن تهرب مثلهم من الميدان، مبررًا هروبك بألف حجة ذكية مقنعة، وأن تخدع نفسك، وتقوم بخديعة غيرك، زاعمًا كما يزعمون أن ما هم فيه من خيبةٍ وتخاذلٍ، هو خير الدنيا، ومنعة الدين، وأن من يجاهد، وهو مقنع بفرضية الجهاد من المخطئين القاسطين، وأن تستبدل بلسانك لسانًا لا يخدش نوم الأشرار، إن سللته على المؤمنين قطع، وإن جردته في مواقف التحدي، ذل وخضع، فتموت شيخًا جليلًا أتخمته العافية، وقد يطلقون اسمك على شارع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت