{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 14، 15] .
ورغم أن هناك من الدراسات من عدتها من وصايا لقمان [1] ، إلا أن الراجح، وكما يراه جمع كبير من المفسرين وغيرهم، أنها وصية الله للإنسان؛ جاءت"اعتراضية"في ثنايا وصايا لقمان لابنه [2] ، بين النداء الأول والثاني من كلامه لابنه، فهي إضافة جديدة ليست من كلامه، وإنما هي من جانب الله سبحانه بأنه شرع طاعة الولد لوالديه، والوصية بهما كفاء فضلهما عليه.
والاعتراض في اللغة غالبًا ما يأتي يحمل فكرة، أو يدعم موقفًا، أو يؤكد أمرًا، ليضيف عمقًا في المعنى، وسعة في التصور، وجمالًا في الأسلوب [3] . ويقول في
(1) مثل: دراسة أبو حسن (1421) (11) .
(2) إبراهيم أبو الخشب (1373 هـ) (23) ومحمد رجاء عبد المتجلي (1417 هـ 1997 م) (41) .
(3) نوف بنت ناصر التميمي، الجملة المعترضة: دراسة نحوية بلاغية، بحث مقدم إلى قسم اللغة العربية- كلية الآداب بجامعة الملك سعود، 1409 هـ- 1989 م (6) .