الصفحة 42 من 95

ذلك ابن القيم:"هو أن يدخل في خلال الكلام كلمة تزيد اللفظ تمكنًا وتفيد معنى آخر، مع أن اللفظ يستقل بدونها ويلتئم بغيرها" [1] ، وعند ابن هشام:"المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديدًا أو تحسينًا" [2] .

وقد فسر سر وجود هذه الإضافة التي يسمونها اعتراضًا بين كلام لقمان عدد من المفسرين والباحثين؛ فبينما يعتقد بعضهم كالإمام الطبري [3] وغيره أنها أتت تأكيدًا لخطورة الشرك، وتأكيدًا للابتعاد عنه حتى أنه لا يجوز أن يطاع فيه الوالدان إذا جاهدا ولدهما عليه [4] ، يراها غيره مقصودة لتعزيز وصية لقمان لابنه، ومؤازرته في دعوته إياه إلى الإيمان وما بعده من إرشاد [5] ؛ لأن فيها تأكيدًا لحق الوالدين وعظم شأنهما حتى أن عدم إيمانهما بالله لا يسقط حقهما.

(1) أحمد ماهر البقري، ابن القيم اللغوي، المعارف بالإسكندرية، وط أكلس بالقاهرة (1399 هـ) (1979 م) (179) .

(2) ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، محمد محي الدين عبد الحميد، مصر، مكتبة ومطبعة محمد على صبيح وأولاده، الجزء الثاني (بدون تاريخ) (386) .

(3) الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير، تفسير الطبري من كتابه جامع البيان عن تأ, يل آي القرآن، تحقيق: بشار عواد معروف وعصام فارس الحرستاني، بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ـ 1423 هـ -2002 م المجلد السادس (128) .

(4) على العريض (1401) (85) .

(5) كامل الدقس (1397 هـ-1977 م) (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت