الحمد لله رب العالمين، قيوم السموات والأرضين، رب العرش العظيم، منزل كتبه على النبيين، وختم بهن القرآن الكريم الذي أنزله على محمد سيد المرسلين، وجعل السعادة والنجاة يوم القيامة لمن عمل به حتى يأتيه اليقين، وجعل الشقاوة والعذاب لمن اتبع درب الشياطين، والكفرة الملحدين نعوذ بالله منهم ومن صفهم أجمعين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمةً للعالمين، بشيرًا ونذيرًا ومبينًا لأحكام الدين، من أطاعه أفلح وكان من المتقين الناجين، ومن عصاه كان من أهل الشقاوة المعذبين في أشد العذاب يوم الدين.
أما بعد:
فهذه مقدمة جعلتُها لهذا الكتاب الذي سميته (المنتقى من ورود الفوائد) وهي فوائد لمن قرأها وتمعن فيها. وقد جمعناها من بعض الدروس وبعض الكتب ومن أوراق التقويم اليومي، وقد وجدنا فيها خيرًا كثيرًا وقد استفدنا منها ومن باب حب الخير للمسلمين.
استعن بالله ونسأله التوفيق والمزيد وجعلناها بهذا الكتاب الذي بين يديك. ونرجو من الإخوان المعذرة إذا كان هناك خطأ فنحن بشر نخطئ ونصيب وكذلك قد يلاحظ عدم تخريج بعض الأحاديث، إما لأنها مشهورة