أن هذه الأحاديث لهم فيها أغراض أخرى يجعلون المسلمين لا يحترمون تعاليم وأوامر الدين من الواجبات والمنهيات وبذلك يبتعد المسلم عن دينه ثم يدخلونه في التشكيك.
وكذلك كأنهم يقولون للمسلمين انظروا إلينا كم تقدمنا وتطورنا حضاريًا وعلميًا وأنتم لا زلتم متأخرين والسبب بذلك تمسككم بدينكم.
والصحيح أن المسلمين في صدر الإسلام الأول عندما كانوا متمسكين بدينهم حق التمسك انتصروا على أعدائهم، وحصل لهم التمكين وتطوروا في جميع مجالات العلوم الدينية والعلمية، والحق ما شهدت به الأعداء.
أما الآن وعندما ترك المسلمون تعاليم دينهم حصل لهم ما هم فيه من التأخر والذل من عدوهم فكان عدوهم أفضل منهم بما أعطاه الله من علم الدنيا؛ لأن المسلم إذا عصى الله نعوذ بالله من ذلك سلَّط عليه من لا يعرفه، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: 124 - 126] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتح