الصفحة 10 من 13

وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوثق مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات [1] .

ومع كل تلك الفضائل والثمرات التي يجنيها المسلم من الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، فإننا نجد كثيرا من العلماء وطلاب العلم, فضلا عن عامة المسلمين قد تركوا هذه السنة، وتكاسلوا عنها، والواجب التعاون على إحيائها, وترغيب الناس فيها, وبيان فضائلها وثمراتها وأثرها في بناء الفرد المسلم القادر على كبح جماح نفسه، وأطرها على طاعة الله أطرا.

على أن هناك ملمحا آخر لا يقل أهمية عن الملمح السابق، وهو أن بعض المعتكفين - هداهم الله - لم يعطوا هذه العبادة حقها من العلم والتطبيق، ولم يلتفتوا إلى هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في اعتكافه، فلم يغتنموا ساعات اعتكافهم فيما شرع لأجله من الذكر والصلاة وتلاوة القرآن ومحاسبة النفس والتوبة إلى الله تعالى والاستغفار, وإنما أمضوا ساعاتهم في القيل والقال، والأحاديث الجانبية والتشويش على المعتكفين، وقد يتخلل ذلك من الضحك والغيبة والنميمة ما يجعل القاعد في بيته خيرا من هذا المعتكف, فأي اعتكاف هذا

(1) لطائف المعارف ص (261 - 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت