ذكرنا أن من مقاصد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاعتكاف هو إدراك فضيلة ليلة القدر، وهي الليلة الشريفة التي أنزل الله فيها القرآن، وجعل فضلها عظيما لمن أدركها وسأل الله فيها العفو والغفران، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر] .
قال النخعي: العمل فيها خير من العمر في ألف شهر.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وفي هذه السورة فضائل متعددة لليلة القدر:
* الفضيلة الأولى: أن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
* الفضيلة الثانية: ما يدل على الاستفهام من التفخيم والتعظيم في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} .
* الفضيلة الثالثة: أنها خير من ألف شهر.
* الفضيلة الرابعة: أن الملائكة تنزل فيها، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.
* الفضيلة الخامسة: أنها سلام؛ لكثرة السلامة فيها